محمد خليل المرادي

303

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

وثغور الأقاح تبسم عجبا * حين يشدو في الروض عزف القيان حيث سجع الطيور سجع خطيب * قد رقى معلنا على الأغصان وكأنّ الغصون قامات غيد * حين ماست حور لدى الولدان فأدرها في جامد من لجين * حيث أضحت كذائب العقيان من يدي شادن أغنّ ربيب * ناعس الطّرف فاتن الأجفان ناعم الخد أهيف القد أحوى * ذي قوام كأنّه غصن بان نرجسي اللحاظ وردي خدّ * جوهريّ الألفاظ ذي تبيان فتمتع من حسنه بمعان * مطربات تنسيك جور الزمان وتأمّل إلى صحيفة خدي * ه بعين الإنصاف والعرفان منها : يا شفيع الأنام كن لي شفيعا * يوم نصب الصراط والميزان إنّني أشتكي إليك ذنوبا * مثقلات وحملها قد دهاني من لمثلي عاص كثير الخطايا * زاده الفقر عاجز متوان فعليك الصّلاة في كلّ وقت * مع سلام يفوق عرف الجنان وقوله من قصيدة : لي فؤاد في الحب أمسى مشوقا * لم يزل في هوى الحسان ملوقا خافق تستفزّه لحظات * مزّقته بسحرها تمزيقا راشقات من هدبها بسهام * صائبات لم تخط قلبا حريقا لست أنسى حين الوداع عناء * حيث جدّ الرحيل والركب سيقا إذ بكى للفراق خليّ فأضحى * ناظر اللحظ بالدموع غريقا ورمى لؤلؤا على الخدّ رطبا * فاستحال الياقوت منه عقيقا وانثنى للعناق يعطف قدا * هل رأيتم غصن الرياض عنيقا ؟ رشق القلب وانثنى بقوام * لا عدمنا ذاك القوام الرشيقا بأبي ثم بي غزالا ربيبا * فوّق اللحظ للحشا تفويقا ماس غصنا لدنا وهزّ قواما * وتبدى ظبيا وأسكر ريقا ورنا ساحرا وصال مليكا * وحوى مبسما يقلّ بريقا يا لقومي ويا لقومي أما جهنىّ * ن صريع اللحاظ أن يستفيقا